الجمعة، 11 يناير، 2013

حبيبها ... متى أكون ؟


ذهبت في رحلة من الأمنيات العاطفية ، وتمادى الخيال في تصوير مشاهد رومانسية حرجة عند كل لقاء عابر مع امرأة واقعية أو افتراضية ، فعندما مشيت في السوق ، داعبتني كل النساء بنظرة ثم ابتسامة ثم صفعة على الوجه عند الرد على تحية الإعجاب الأول ، وحين ذهبت إلى المستشفى إثر نوبة عاطفية حادة ، تجهمت الطبيبة الحسناء في وجهي وغرزت حقنة مضاعفة من الجفاء في أوردة قلبي ، ولما عزمت أمري على التسول العاطفي في صفحات الدردشات الالكترونية ، تصدقت قلوب لا تعد ولاتحصى على قلبي ، إلا أنها لم تكن من قلوب " الجنس اللطيف " . 

وبحثت في دفاتر الذكريات العاطفية ، عملا بقاعدة التاجر المفلس ، فوجدت أن معلمة الرياضة قد أهملتني بسبب ضمور عضلة القلب عند الجري خلفها ، وأن معلمة اللغة الإنجليزية قد وبختني بعد أن كتبت لها رسالة غرامية باللغة العربية ، لتنتهي هزائمي العاطفية في المرحلة الإبتدائية بطردي من حصة معلمة الرياضيات بعد أن أكدت لها  أن الكسور العاطفية لا تقبل الجمع إلا إذا كانت هي البسط وكنت أنا المقام .

وفي المرحلة الثانوية ، تقصيت أثر فتيات بمساقات متباينة الاتجاهات ، فطالبة الفرع العلمي كانت تسخر من جهلي لقوانين الفيزياء العاطفية ، فهي سمراء وانا مثلها أسمر ، والمرء لا ينجذب إلا لنقيضه ، وكذلك فقد مزقت طالبة الفرع الأدبي كل قصائدي الموزونة على بحرها العاطفي ، معللة تأثرها بشعر " عمر بن أبي ربيعه " ، رجل تجري من ورائه النساء ، أما طالبة الفرع التجاري ، فقد شطبتني من دفاتر حساباتها العاطفية بعد أول نزهة لنا في الحديقة التي يرتادها عشاق الدخل المحدود .

في الجامعة لم تكن لدي الشجاعة الكافية لمواجهة طالبات الطب والهندسة والصيدلة ، فأنا أكره منظر الدم ولا أجيد الرسم ولا أتطبب إلا بالأعشاب والمستحضرات الطبيعية ، ولم اجتهد كذلك في تعلم الحضارات الإنسانية والعلوم التربوية وتقنيات الحاسوب ، ورسبت في امتحان مستويات اللغة العربية والإنجليزية ، فلم أكن موضع اهتمام أي طالبة تبحث عن جسر عبور عاطفي لتحصيلها الأكاديمي حتى سنوات التخرج .

وخرجت إلى العمل ، وطرقت كل أبواب الرزق العاطفي ، فاندثرت أحلامي في العشق ، وتبين بعد كل فحص عاطفي أن قلبي غير لائق كي يحظى بوظيفة الحب ، وعدت أدراجي إلى الوحدة والبطالة العاطفية ، ونشرت إعلانا في الصحف الرومانسية ، ودونت فيه كل قصائد غزلي العذرية ، فهاتفتني امرأة من رقم مجهول ، وأغلقت الخط قبل أن تجيبني على سؤال كان ينتظرها منذ الأزل ، فحبيبها متى أكون ؟ ولا زلت أبحث عن عنوانها المستحيل ، بين الماضي والحاضر والمستقبل ، مع أنني أجزم باستحالة وجود صيغة توافقية بين الجغرافيا والتاريخ العاطفي .

هناك 10 تعليقات:

  1. لا يأس مع الحياة / الحب

    و اللا أقلك

    بلا حب بلا بطيخ!
    العب وحدك = أقل الخسائر ... آسف بس المر هو أساس العلاج!

    ----------

    بعدين تعال هون (لأ يا زلمة.. مش حرفيًا) .. الفرع التجاري ما كان عأيامنا! شووووووووووو.. بدك تتصابى! أزمة منتصف العمر صابتك على البدري

    (هيثم صايرة تعليقاتو ... مش زيزي!)

    ردحذف
    الردود
    1. هيثم :)

      طلعت قديم كتير وانا مش عارف انو بطل فيه فرع تجاري :)

      تحياتي يا صديقي

      حذف
  2. كل هاد !!!
    ولساتك ما يئست ,
    خلص لا تدوّر عليه هو بييجي لحالو:)

    لا وبالابتدائي ولسه ما فقست من البيضه وكاين تحب معلماتك كمان هههههههه, أمّا جيل !!!

    ردحذف
    الردود
    1. الرجالة ما لهمش أمااااااااااااااااااااااان

      (بس برضو ظل راجل و لا ظل حيطة!)

      حذف
    2. نيسانة التدوين :)

      شايفه حب معلمات من الابتدائي ٠٠٠ عن جد جيل من الاخر :)

      وعلى رأيك يا هيثم ظل راجل ولا ظل حوطه :)

      كل الود يا أصدقائي

      حذف
  3. مرحبا اشرف
    كيفك ان شاء الله بخير ؟ اول شئ حابه اهنيك بالسنة الجديدة انا أسفة شوي متأخرة بس ان شاء سنة خير عليك وعلى جميع محبيك يا رب . وكمان كل سنة والمدونة بخير ان شاء الله أضل مدونة عامرة بالأفكار والتساءلات من سنة لسنة .
    بالنسبة للموضوع فكتير حلو انت زي ما بيحكو عنك هون بوصفك hopeless lover شكله مش زابطة معك بالمرة لا هيك ولا هيك حتى في الخيال الله يعينك ، بس برضو انت أحسن من غيرك على القليلة انت متزوج في غيرك بتمنى ههههههه زي ما بحكو الريحة ولا العدم ههههههههه .

    ردحذف
    الردود
    1. نوارة المدونه :)

      كل عام وانت بألف خير وانشأ لله تكون سنة خير عليك وعلى جميع الأهل والأحبة :)

      عن جد كتير عجبني المصطلح اللي استعملتيه في وصف الحاله hopeless lover :)

      وعلى رأيك الريحه ولا العدم :)

      كل الموده

      حذف
  4. congrats on the new business ya Ashraf,, printing machines,,hmmmmmmm

    hheheeeeee

    ردحذف
  5. تدوينة رائعة تسلم يديك

    ردحذف