الجمعة، 1 فبراير، 2013

المرأة اللعوب

يمكنك الآن أن توجز في القول ، وتروي دون إسهاب أو اختزال ، كلاما وضعت فيه كل النقاط فوق الحروف ، كي تنثر أوراق اعترافك على طاولة الحب ، في ضيافة " إمرأة لعوب " كل المقاعد لديها شاغرة بالقلوب إلا منك .
 
مذ جمعت المصادفات القدرية بينكما في ذات عزلة عاطفية ، كانت حديثة العهد بالحب ، ومن فرط براءة كانت تليق بأنوثتها المتوارية خلف الكلمات ، جعلت من خيالها مسرحا لتفاصيل قصة حب مستحيلة ليس فيها من بطل سواك ، وأنت كرجل شرقي ساذج ، اعتقدت أنك فارس أحلامها القادم على ظهر خيله الأبيض ، وانتظرت يوما تأتيك فيه عارية القدمين على ضفاف اليم الأزرق ، ويسير بكما الزورق على أضواء النجوم في ليلة اكتمل فيها البدر ، وهي تغني لك وتتمايل بضفائرها الكستنائية كحورية هبطت من الفردوس الأعلى ، وتحدثك بالشعر والنثر عن حب لم يولد من قبلك ولن يعيش من بعدك .
 
ولكن الغيوم الرمادية حملها بالأمطار يكون دوما كاذب ، فبعد أن ضجت سماؤها بغربان من الرجال ، ألقت وراء ظهرها حمولة الماضي الصادق وتنكرت له ، تماما كحال الكثير من أثرياء العرب " محدثي النعم " ، لا يعترفون بسكنى الخيم قبل القصور .
 
هي اليوم في برج عاجي من الشهرة ، وأنت تقف وراء الستار ، تتلصص عليها ، ولا تدري أتكرهها أم تحبها أكثر ؟ 
 
هل تبرر لها خيانة لم تكن في يوم مشروعة ؟ 
 
ليس في خاطرك الآن سوى مشهد " نيللي " وهي تتلذذ في تعذيب " محمود يس " في فيلم " العذاب امرأة " ، وتغرق في صمت طويل ، وتحدث نفسك عن كلمات حتما سيكون لها من بقية ، كي تسرد تفاصيل قصتك مع تلك " المرأة اللعوب " ، في عشق لن يموت إلا في معركة الحب ، فهل من خصم سيضاهي قوتك العاطفية في هزيمة قلبها ؟ 

هناك 7 تعليقات:

  1. ما اروع تشبيهاتك وعباراتك
    ((كل المقاعد لديها شاغرة بالقلوب إلا منك )).
    ((ضجت سماؤها بغربان من الرجال))
    رائع ومبدع يا اشرف

    ردحذف
    الردود
    1. هبه 😃

      ما اسعدني بشهادة حروف يخطها قلمك المبدع الذي له كل الاحترام والتقدير

      حذف
  2. في العشق، وبأغلب الأحيان، هناك عاشق حقيقي وآخر منشغل بمعشوقيه غير المعدودين!

    ردحذف
    الردود
    1. مروه

      المؤلم حقاً ان العلاقة العشقية الاكثر شيوعا هي التي تحدثت عنها ):

      كل التقدير

      حذف
  3. " إلا منك"!

    موقعها في غاية الإتقان يا أشرف!
    :)
    -------

    لا أعرف الفيلم و لكن كلهنّ نيللي في وقت ما، في زمن ما و كلنا محمود؟

    غالبًا الإجابة نعم + لا لأننا نتبادل ذات الدور

    ردحذف
    الردود
    1. هيثم

      نعم نتبادل الأدوار ... افحمتني يا صديقي بهذه العبارة (:

      كل الود

      حذف